الفيروز آبادي
190
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
1 - بصيرة في الباء وقد ورد في القرآن ، وفي كلام العرب ، على وجوه : الأول : حرف من حروف « 1 » المتهجى بها . ومخرجه من انطباق الشفتين قرب مخرج الفاء . ويمدّ ويقصر . والنسبة باوىّ وبائى . وبيّب باء حسنة ، وحسنا . وجمع المقصور أبواء ( كذا « 2 » وأذواء ) وجمع الممدود باءات كحالات الثاني : اسم لعدد اثنين في حساب الجمّل . الثالث : الباء الأصلي ؛ كباء برك ، وكبر ، وركب . الرّابع : باء الإلصاق . ويكون حقيقة ؛ كأمسكت بزيد ، ومجازا ؛ كمررت به . الخامس : يكون للتعدية ؛ نحو ( ذَهَبَ « 3 » اللَّهُ بِنُورِهِمْ ) ( وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ « 4 » بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ ) . السّادس : باء السّببية : ( فَكُلًّا « 5 » أَخَذْنا بِذَنْبِهِ ) ، وقال الشاعر : * قد سقيت آبالهم بالنّار « 6 » *
--> ( 1 ) كذا . وهو من إضافة الموصوف للصفة ( 2 ) كذا . وكأنه يريد ( ذا ) بمعنى صاحب في النصب . وقد جمع ذو في أسماء ملوك اليمن على أذواء كذى رعين . وفي فصل التاء ذكر أن الممدود يجمع على أتواء كداء وأدواء . وقد يريد ذا الاشارية إذا سمى بها يقال أذواء عند من يجعل أصله ذويا ، ومنهم من يجعله ذييا فيقال أذياء ( 3 ) الآية 17 سورة البقرة ( 4 ) الآية 20 سورة البقرة ( 5 ) الآية 40 سورة العنكبوت ( 6 ) بعده : * والنار قد تشفى من الأوار * ، والنار سمة بالكى ، وكان لا بل كل قبيلة سمة خاصة . يذكر أن هؤلاء لهم قدر عند العرب ، فإذا وردت إبلهم ماء سقيت لسمتها . والاوار شدة العطش . وانظر التاج في « نور »